مواقيت الصلاة في القدس
مدينة القدس
قال مجير الدين الحنبلي عن القدس في نهاية القرن التاسع سنة 900 هـ:
القدس مدينة عظيمة محكمة البناء بين جبال وأودية، وبعض بناء المدينة مرتفع على علو، وبعضه منخفض في واد وأغلب الأبنية التي في الأماكن العالية مشرفة على ما دونها من الأماكن المنخفضة وشوارع المدينة بعضها سهل وبعضها وعر، وفي أغلب الأماكن يوجد أسفلها أبنية قديمة، وقد بني فوقها بناء مستجد على بناء قديم، وهي كثيرة الآبار المعدة لخزن الماء، لأن ماءَها يجمع من الأمطار.
تقع مدينة القدس في وسط فلسطين تقريبًا شرق البحر المتوسط، على رعن هضبة من هضاب جبال الخليل، التي تضم عددًا من الجبال بدورها، وهي: جبل الزيتون أو جبل الطور شرق المدينة، جبل المشارف ويقع إلى الشمال الغربي للمدينة، ويُقال له أيضًا "جبل المشهد"، وقد أقيمت فوقه في سنة 1925 الجامعة العبرية، ومستشفى هداسا الجامعي في سنة 1939، جبل صهيون ويقع إلى الجنوب الغربي وتكوّن البلدة القديمة جزءًا كبيرًا منه وتمر أسوارها من فوقه، جبل المكبر الذي سُمي بهذا الاسم عندما دخل عمر بن الخطاب القدس وكبّر على متنه، بالإضافة إلى جبل النبي صمويل، وجبل أبو غنيم. ترتفع القدس عن سطح البحر المتوسط نحو 750 مترًا (2,460 قدمًا)، وعن سطح البحر الميت نحو 1150 مترًا (3,770 قدمًا). بالإضافة إلى جبال القدس فإن هناك ثلاثة أودية تحيط بها وهي: وادي سلوان أو وادي جهنم واسمه القديم "وادي قدرون"، الوادي أو الواد، وادي الجوز، ونبع أم الدرج.كانت القدس محاطة بغابات من أشجار الجوز الزيتون الصنوبر منذ القدم، إلا أن الحروب والاستغلال البشري كان لها وقعٌ مدمّر عليها، فاختفت معظم هذه الغابات، وقد أثّر ذلك على تماسك التربة، فاضطر المزارعون إلى تشييد المدرّجات الزراعية على عدد من السفوح لمنع تآكلها وانجراف تربتها. شكّل شح المياه مشكلة للمقدسيين منذ العهود الأولى لاستيطان المدينة، فقاموا بتشييد عدد من القناطر والقنوات لجرّ مياه الأنهار، إضافة لعدد من البرك والآبار لجمع ماء الأمطار، وما زال البعض منها موجودًا بالبلدة القديمة. ومن أبرز آبار المدينة بئر أيوب، نسبة إلى النبي أيوب، وهذه البئر هي التي يؤمن المسلمون أنها ذُكرت في القرآن بسورة ص، حيث جاء: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، كذلك من أبرز بركها أو عيونها، العين المعروفة بعين سلوان، وهي إحدى العيون الجارية
تبعد القدس نحو 60 كيلومترًا (37 ميلاً) عن البحر المتوسط،
وحوالي 35 كيلومترًا (22 ميلاً) عن البحر الميت، و250 كيلومتر (155 ميلاً) عن البحر الأحمر، وتبعد عن عمّان 88 كيلومتر (55 ميلاً)، وعن بيروت 388 كيلومتر (241 ميلاً)، وعن دمشق 290 كيلومتر (180 ميلاً). أما المدن والبلدات المجاورة للقدس فتشمل: بيت لحم وبيت جالا جنوبًا، أبو ديس

prayer-times.info
تعليقات
إرسال تعليق